پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 184

پدیدآورندگان:

ص۱۸۴
شرح
« من سافر قصّر وأفطر ، إلّا أن يكون رجلًا سفره إلى صيد أو في معصية اللّه أو رسولًا لمن يعصي اللّه أو في طلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين » « 1 » . تقريب الاستدلال : أنّ قوله عليه السلام « أو في معصية اللّه » يشمل ما إذا كان السفر حراماً بنفسه ، لأنّ السير والحركة المحرّمة معصية في حدّ نفسها . ويؤيّده ذكر تلك الجملة بعد قوله « إلّا أن يكون رجلًا سفره إلى صيد » وعطفها على ما قبلها بلفظة « أو » الظاهرة في التنويع ، فيستفاد من ذلك أن التقصير لا يجوز في موردين : أحدهما : في سفر الصيد ، والآخر : في سفر المعصية ، ومع ذلك لا وجه للترديد في شموله للسفر الحرام بنفسه ، لأنّ الجملة المزبورة تنطبق عليه كمال الانطباق . نعم قد يقال بعدم شمول الجملة على هذا القسم من جهة أنّ لفظة « في » لا يصحّ أن تكون بمعنى الظرف هنا ، إذ لو كانت للظرف لصار المعنى هكذا « أن تكون المعصية في المعصية » وهذا ليس بصحيح لاعتبار التغاير بين الظرف والمظروف . فلا يقال : إنّ السفر يكون بنفسه حراماً ، لاستلزامه اتحاد الظرف والمظروف . فينتج من ذلك أنّ المعنى عبارة عن كون الغاية من السفر محرّمة فلا يترخّص في غيرها . وبعبارة أُخرى : انّ كون السفر في معصية معناه كون المعصية غاية للسفر ، ومن هنا قالوا : إنّ « في » هنا بمعنى « إلى » أو « اللّام » أو السببيّة . أقول : إنّ هذه الاحتمالات بعيدة جدّاً ، لما عرفت من انطباق الجملة على الحرام بنفسه ، مضافاً إلى أنّه لا يصحّ قوله بعد ذلك « أو رسولًا لمن يعصي اللّه » بناءً على مقالهم من كون « في » بمعنى « إلى » مع أنّه لو كان « في » بمعنى « إلى » فلا يحتاج إلى ذكر « في » لكون الجملة عطفاً على الصيد . وكيف كان : فان العرف يفهم من هذا التركيب أنّ السفر الحرام الذي هو محصّل للمعصية لم يرخّص فيه التقصير ، سواء كان السفر حراماً بنفسه ، أو كان مقدمة للحرام ،
پاورقی
( 1 ) - الوسائل ، باب 8 ، حديث 3 ، صلاة المسافر .