شرح
وأمّا استدلالهم بقاعدة الإجزاء على عدم وجوب الإعادة بتقريب انّه كان مأموراً بالقصر في تلك الحال - أي قبل العدول - والأمر يقتضي الإجزاء ففي غاية الضعف .
ووجه الضعف أنّه على تقدير قبول المبنى انّ الإجزاء يصحّ لو كان هناك أمر ، وهذا غير متحقّق في المقام ، إذ الموجود إنّما هو تخيّل الأمر لا نفسه ، إذ الأمر بالقصر متفرّع على تحقّق السفر الشرعي ، وهو لم يتحقّق بعد ، كما لا يخفي .
والحاصل : انّ دعوى الإجزاء هنا ممنوعة صُغرىً ، وإن قلنا به في غير المقام .
فتحصّل من تمام ما قدّمناه انّ الظاهر وجوب الإعادة والقضاء إمّا لما ذكرنا من الترجيح وتقديم صحيحة أبي ولّاد وخبر المروزي ، وإمّا لما ذكره بعض الأعاظم قدس سرّه ، من الرجوع إلى عمومات التمام بعد تسليم التعارض والتساقط « 1 » .
پاورقی
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 93 .