الشرط الرابع : أن لا يكون من قصده في أوّل السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيّام قبل بلوغ الثمانية ، وأن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك وإلّا أتمّ ، لأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه ، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصداً للمسافة ، وكذا يتم لو كان متردداً في نيّة الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، نعم لو لم يكن ذلك من قصده ولا متردداً فيه إلّا أنّه يحتمل عروض مقتضٍ لذلك في الأثناء لم يناف عزمه على المسافة فيقصّر ، نظير ما إذا كان عازماً على المسافة إلّا أنّه لو عرض في الأثناء مانع من لصّ أو عدوّ أو مرض أو نحو ذلك يرجع ويحتمل عروض ذلك فإنه لا يضرّ بعزمه وقصده . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : الشرط الرابع للقصر هو عدم قطع السفر بإحدي القواطع المذكورة في المتن .
وهي أُمور ثلاثة :
الأوّل : المرور على الوطن ، فلو قصد ثمانية فراسخ ، وكان من قصده المرور على وطنه في الأثناء فلا إشكال في وجوب التمام عليه بل ولا خلاف أيضاً ، لأنّ المرور على الوطن قاطع لنفس السفر ، ولا يتحقّق منه قصد المسافة ، والحال هذه .
الثاني : التردّد بأن يكون متردداً في المرور على وطنه قبل بلوغ الثمانية وعدمه ، فالحكم فيه أيضاً التمام ، لأنّ التردد ينافي قصد السفر ، وقد عرفت أنّه لا يكون مسافراً إلّا بقصد المسافة كما هو المستفاد من موثّقة عمّار « 1 » ، وهذا لا إشكال فيه أيضاً .
الثالث : إقامة عشرة أيّام في الأثناء فيجب الإتمام في محل الإقامة بلا كلام فيه .
پاورقی
( 1 ) - الوسائل ، باب 4 ، حديث 3 ، صلاة المسافر .