حكم ما صلّاه قصراً قبل العدول
مسألة 24 : ما صلّاه قصراً قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته في الوقت ، فضلًا عن قضائه خارجه . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : هذا هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم ينسب الخلاف إلّا إلى الشيخ قدس سرّه ، في استبصاره حيث فصّل بين القضاء في خارج الوقت والإعادة في الوقت ، فأوجب الإعادة في الوقت خاصة حيث قال بعد نقل صحيح زرارة الآتي : فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين :
أحدهما : إذا كان الوقت قد مضى لم يكن عليه الإعادة وإنّما يلزمه الإعادة ما دام الوقت باقياً « 1 » .
ولعلّه مجرد جمع منه قدس سرّه ، وليس فتوىً له ، لأنّ استبصاره كتاب حديث ، وليس معدّاً للفتوى ، مع أنّه جمع تبرّعي لا شاهد له ، وعليه لا خلاف في المسألة بين القدماء من أصحابنا قدس سرّهم .
نعم ذهب جماعة من المتأخّرين إلى وجوب الإعادة ، بل القضاء ، منهم العلامة الحائري قدس سرّه ، قائلًا : « . . . مضافاً إلى أنّه - وجوب القضاء - موافق للاحتياط ، فلا ينبغي تركه وإن ذهب المشهور إلى الإجزاء » « 2 » .
وتبعه تلميذه سيدنا الأستاذ قدس سرّه ، بل شيّد أركانه في درسه وكذا المحقق الخوئي قدس سرّه قائلًا : « فتحصّل أنّ وجوب القضاء فضلًا عن الإعادة لو لم يكن أقوى ، فلا ريب أنّه أحوط » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الاستبصار ، ج 1 ، ص 228 .
( 2 ) - صلاةالحايري ، ص 599 .
( 3 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 93 .