شرح
قلت : وممّا ذكرناه في الصورة الثالثة يتّضح حال هذه الصورة ، لجريان ما ذكرناه هنالك في المقام أيضاً ، فيجب التمام في حالتي التردد وبعده ، بل هنا أولى ، إذ المفروض أنّه قطع مقداراً من المسير حال التردد - الذي هو قاطع للقصد عرفاً - ولم يستمر قصد المسافة - الذي هو شرط القصر - وهذا بخلاف الصورة الثالثة حيث إنّه لم يقطع شيئاً منها حال التردد ، ولذا كان صاحب الجواهر مصرّاً على صحة انضمام ما بقي إلى ما مضى فيها كما تقدم ، ويظهر منه قدس سرّه ، التردد في الصورة الرابعة حيث قال :
« أمّا لو قطع حال التردد جملة ثم رجع إلى الجزم احتمل اعتبار بلوغ ما بقي مسافة في ترخّصه ، لذهاب حكم ما قطعه أوّلًا بالتردد ولو في بعضه ، ويحتمل - ولعله الأقوى - الاكتفاء ببلوغ ما قطعه حال الجزم وما بقي مسافة ، وإسقاط ما تخلّل بينهما مما قطعه حال التردد » « 1 »
هامش
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 237 .