Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 144

Contributors:

P.144
Commentary
كون استمرار القصد شرطاً في الوجوب ، مع أنّ هذه أدلّة استمرار الشرط إلّا أنّ العذر لهم واضح من حيث عدم التدبّر في الروايات والاطّلاع عليها » . « 1 » إذا عرفت ذلك فلابدّ لنا من ملاحظة كلام السبزواري وصاحب الحدائق ليعلم أنّ الحقّ مع أىٍّ منهما ؟ فيقع الكلام في مقامين : أحدهما : في بيان وجه استشكال السبزواري على القوم . ثانيهما : في بيان أنّ نسبة عدم التدبّر والاطلاع لهم غير صحيح . أمّا الأُولى فالظاهر انّ الحق مع السبزواري قدس سرّهكما يقتضيه التأمّل في الأدلّة ، فانّ العمدة منها هي صحيحة أبي ولّاد ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام إنّي كنتخرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء فسرت يومي ذلك اقصّر الصلاة ، ثم بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة ، فلم أدر أُصلّي في رجوعي بتقصير أم بتمام ، وكيف كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال عليه السلام : « إن كنت سِرت في يومك الذي خرجتَ فيه بريداً ، فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير ، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك ، قال : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فانّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤمّ من مكانك ذلك ؛ لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت » « 2 » وأنت خبير بأنّ هذه الصحيحة ليست ظاهرة في مدّعى القوم ، بل هي ناظرة إلى أنّ وجه التمام حينئذٍ عدم تحقّق الشرط الأوّل للقصر - أعني ثمانية فراسخ - لا امتداداً ولا تلفيقاً لفرض تحقّق الرجوع قبل الأربعة ، ألا ترى قوله عليه السلام : « لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت » أي رجعت قبل الأربعة ، فان معنى
Footnote
( 1 ) - الحدائق ، ج 11 ، ص 334 . ( 2 ) - الوسائل ، باب 5 ، حديث 1 ، صلاة المسافر .