Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 142

Contributors:

P.142
Commentary
قال التستري : « كونه همدانياً - إن جعلناه بتسكين الميم من القبيلة - ينافي قول النجاشي « القرشي مولاهم » ، وان جعلناه بالفتح من البلدة ينافي قول الغضائري « كوفي » ، وكذا قول النجاشي : ورد قم وقد اشتهر بالكذب بالكوفة » . « 1 » وأمّا الدلالة فالظاهر انّها قاصرة عن إثبات المطلوب ، لأنّ الإمام عليه السلام ، ليس بصدد بيان ان القصد هل يعتبر فيه أن يكون عن إرادة أو يكفي مجرد العلم بقطع المسافة ، بل هو بصدد دفع استبعاد الراوي حيث استبعد انه كيف تبدّلت وظيفتهم إلى التمام بعدما قصّروا قبل ذلك ؟ فأجاب عليه السلام : بأنّ وظيفتهم الفعلية آنذاك كان هو القصر ، لكونهم عازمين على قطع المسافة إلى آخرها . وبالجملة : انّ الرواية وإن كانت قاصرة الدلالة إلّا أنّها لا تخلوا من الإشعار بالمراد ، فلا بأس بذكرها تأييداً . وللمحقّق الخوئي قدس سرّه وجه آخر لإثبات القصر في المجبور جعله عمدة في المقام ، فقال قدس سرّه : « إنّ الأدلّة الأوّلية تقتضي وجوب التقصير لمن سافر ثمانية فراسخ ، سواء أقصد أم لا ، وسواء أكان باختياره أم لا ، ولكن الأدلّة الخارجية دلّتنا على اعتبار القصد في وجوب التقصير ، وبذلك يرفع اليد عن المطلقات بهذا المقدار - إلى أن قال - : ولم نجد في تلك المقيّدات الّتي اعتبرت القصد ما يدلّ على اختصاص ذلك بالاختياري ، بل هي مطلقة سواء أحصل عن إرادة واختيار أم لا ، ولازم ذلك انّ من سافر بلا اختيار كما في محل الكلام يجب عليه التقصير لدخوله تحت المطلق » . « 2 » ولعمري أنّ كلامه هذا متين جدّاً فلا بأس به .
Footnote
( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 73 .