پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 138

پدیدآورندگان:

ص۱۳۸
شرح
ويظهر القول بوجوب القصر في مفروض المقام من المحقق الخوئي قدس سرّه ، أيضاً حيث قال : « الظاهر هو الأوّل وهو الحكم بالقصر » . « 1 » وهذا هو المراد مما ذكره السيد الحكيم قدس سرّه ، بقوله : « الجبر يقابل الاختيار ، فالمجبور لا اختيار له ولا قصد ، فلا ينبغي إلحاقه بالمُكره الحاصل له القصد » . « 2 » وكيف كان فانّ القصر في الصورة الرابعة قد ادّعي عليه الإجماع كما عرفته في ذيل كلام النراقي قدس سرّه ، فإن تمّ فهو ، وإلّا فإثبات القصر على من يُسار به بدون قصد واختيار بالأدلّة اللفظية صعب جداً ، لظهور بعض الروايات في اعتبار الإرادة والاختيار في القصد ، كما يظهر من موثّقة عمّار عن الصادق ظ عليه السلام قال : سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ ، ويأتي قرية فينزل فيها ، ثم يخرج فيسير خمسة فراسخ أُخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ، ثم ينزل في ذلك الموضع قال : « لا يكون مسافراً حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتمّ الصلاة » . « 3 » فإنّ جوابه عليه السلام ، كالصريح في اعتبار قصد المسافة عن إرادة واختيار ، ومن هنا احتاط السيد الحجّة قدس سرّه ، بالجمع بين القصر والإتمام ، حيث قال في تعليقته على العروة : « فلا يترك الاحتياط » . ومع ذلك كلّه فقد استدلّ للقصر بوجوه : الأوّل : الإجماع المدّعى ، كما عرفت في كلام النراقي قدس سرّه . الثاني : قوله سبحانه :« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »« 4 » فإنّ إطلاق الآية يشمل المجبور أيضاً كما لا يخفي . إن قلت : إنّ مورد الآية إنّما هو الصوم دون الصلاة .
پاورقی
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 69 . ( 2 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 33 . ( 3 ) - الوسائل ، باب 4 ، حديث 3 ، صلاة المسافر . ( 4 ) - البقرة ، 184 .