Commentary
فعلى الأوّل يعيدها قصراً فلم يفته الواقع .
وعلى الثاني فهو محكوم بالإجزاء لصحيحة العيص بن قاسم الصريحة في عدم القضاء لو أتمّ في موضع التقصير جهلًا - إلى أن قال : - وعلى الثالث فالإجزاء فيه بطريق أولى ، إذ مع القطع بالخلاف وحصول الانكشاف لم يجب القضاء فما ظنّك بالشك ، فعلى جميع التقادير لا يحتمل الوقوع في مخالفة الواقع كي يجب الفحص عنه » « 1 » .
ووجه الضعف هو عدم الحاجة لهذا التجشّم بعد عدم قصده السفر الموجب للقصر ، مع أنّ القول بوجوب إعادتها قصراً بعد الانكشاف مخالف لمبناه قدس سرّه ، لأنّ المفروض وظيفته إلى حين الانكشاف كانت هي التمام ، لعدم قصده السفر بالفرض ، ومن الظاهر أنّ من لم يقصد السفر لا يجب عليه القصر حتى في الواقع .
نعم بناء على مسلك الشهيد والسيد قدس سرهما يجب الإعادة أو القضاء ، لتحقق موضوعهما حينئذٍ ، وهذا واضح .
بقي الكلام في وجوب الإخبار وعدمه على تقدير الاستخبار ، فقد عرفت أنّ السيد قدس سرّه ، تردّد في الوجوب ابتداءً ثم استظهر عدمه .
أقول : غاية ما يمكن أن يوجّه وجوب الجواب انه لولاه لوقع المكلّف في مخالفة الواقع وترك الوظيفة .
وفيه : انّ هذا حسنٌ على مبنى الشهيد ومن تبعه من كفاية قصد المتبوع عن التابع حيث يكون له حكم في الواقع ، فيلزمه الفحص والاستخبار عنه صوناً من الوقوع في خلاف الواقع .
وقد عرفت أنّ الأقوى خلافه ويلزم للتابع أن يقصد المسافة بنفسه ، فمع عدمه يجب عليه التمام ، وعليه لا يجب الجواب على المتبوع بلا إشكال ، إذ المفروض أنّه لا حكم له في الواقع غير التمام .
Footnote
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 63 و 64 .