Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 130

Contributors:

P.130

علم التابع بمفارقة المتبوع قبل المسافة

مسألة 18 : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفّقة بقي على التمام ، بل لو ظنّ ذلك فكذلك . نعم لو شك في ذلك فالظاهر القصر خصوصاً لو ظنّ العدم ، لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة والشك فيها الجمع . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول : الصور المتصوّرة في المسألة أربع : الأُولى : ما إذا علم التابع بمفارقته عن المتبوع قطعاً قبل بلوغ المسافة ولو ملفّقة من الذهاب والإياب ، ففي هذه الصورة لا إشكال في وجوب البقاء على التمام ، لعدم تحقق موضوع القصر المتقوم بقصد المسافة أصالة أو تبعاً ، بل لا يتمشّى منه قصد المسافة أصلًا ، ومن الظاهر انّ القصر دائر مدار قصد المسافة وصدق السفر . الثانية : ما إذا ظنّ بالمفارقة كذلك : فقد أوجب الماتن قدس سرّه ، بقاءه على التمام أيضاً ، لما ذكرناه في الصورة الأُولى من عدم إمكان تمشّي قصد المسافة مع الاطمئنان على المفارقة قبل بلوغ المسافة . فإن قلت كما في مستند الخوئي قدس سرّه : « إنّه لا وجه للتفرقة بين الظن والشك ، لأنّ الظن ملحق بالشك ما لم يقم على اعتباره دليل خاص شرعاً ، فكيف يلحق الظنّ بالعلم هنا » « 1 » . قلت : ليس مراد السيد قدس سرّه ، هو العمل بالظنّ حتى يورد عليه بما ذكر ، بل مراده انّ الظن القويّ بالمفارقة يمنع عن تمشّي قصد المسافة فلا يتحقّق موضوع القصر ، فما أورد عليه غير وارد .
Footnote
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 65 .