پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 127

پدیدآورندگان:

ص۱۲۷
شرح
وفيه : أنّه لا فرق بين موارد الشبهات الموضوعية في عدم لزوم الفحص . اللّهمّ إلّا أن تكون مقرونة بالعلم الإجمالي بالوقوع في مخالفة الواقع مع ترك الفحص والمفروض أنّه لا علم اجماليّ في هذا المقام . ومن هنا اختار المحقق الخوئي قدس سرّه ، عدم وجوب الاستخبار حيث قال : « الأظهر عدم الوجوب » . أقول : أضف إلى ذلك أنّ وجوب الاستخبار إنّما يكون وجيها بناءً على مبنى الشهيد قدس سرّه ، ومن تبعه من كفاية قصد المتبوع عن قصد التابع ، إذ حينئذٍ يكون له حكم في الواقع وهو لا يعلمه ، حيث إنّ وجوب القصر وعدمه منوط لقصد المتبوع ، فيلزمه السئوال والفحص ليقف على الوظيفة الواقعية ، ليتمكّن من امتثالها . وأمّا على مبنى المشهور من اعتبار قصد التابع مستقلًا للمسافة ولو بتبع قصد المتبوع لها ، فلا وجه لوجوب الاستخبار ، إذ وظيفة التابع حينئذ دائر مدار قصده بنفسه ، فان قَصَدها ولو بالتبع يجب عليه القصر وإلّا فلا . ومنه يعلم أنّ الحكم بوجوب الاستخبار ولو احتياطاً ليس بوجيه ، وكتبنا في تعليقتنا في هذا المقام - على الأحوط - الظاهر في الاحتياط الوجوبي ، لكن نقول الآن : إنّه لا يجب الاستخبار ، نعم الاحتياط حسن على كل حال . ومن تمام ما ذكرنا يظهر ضعف ما ذكره المحقق الخوئي قدس سرّه ، من أنّ عدم وجوب الفحص هنا إنّما هو لخصوصية - وهي عدم احتمال الوقوع في مخالفة الواقع - قال قدس سرّه ، في بيان ذلك : « لا يخفي انّ الشك في المسافة يمتاز عن غيره من سائر موارد الشبهات الموضوعية في اختصاصه بعدم وجوب الفحص حتى لو بنينا على ثبوت القصر واقعاً وسلّمنا وجوب الفحص فيما يوجب تركه الوقوع في مخالفة الواقع غالباً كما في الشك في الاستطاعة وبلوغ المال حدّ النصاب ونحو ذلك ، لاختصاص المقام بعدم احتمال الوقوع في خلاف الواقع بتاتاً ضرورة انّ الشّاك الباني على التمام استناداً إلى أصالة التمام لا يخلو إمّا أن ينكشف له الخلاف في الوقت أو في خارجه ، أو لا ينكشف رأساً ولا رابع :