شرح
العليّة والجواهرالمضيئة » بعد ذكر المسافة وتقديرها : إنّ مبدأ التقدير من آخر خطة البلد المعتدل وآخر محلّته في المتّسع » « 1 » .
ثم قال :
« وفي « مجمع البرهان » مبدأ التقدير من آخر خطة البلد ويحتمل المحلّة إذا كان البلد كبيراً - إلى أن قال : - وفي « الرياض » ذكر جماعة أنّ مبدأ التقدير من آخر خطة البلد في المعتدل ، وآخر المحلة في المتّسع ، ولا ريب في الأوّل لكونه المتبادر من إطلاق النص والفتوى ، ولعلّ الوجه في الثاني عدم تبادره من الإطلاق فيرجع إلى المتبادر منه ، - ثم قال : - قلت ما ظنّه الوجه هو الوجه ، كما يرجع في إطلاق الوجه مثلًا في غير مستوي الخلقة إلى مستويها لكونه المتبادر دونه » « 2 » .
مراده قدس سرّه ، انّ المتّسع حيث لا يتبادر من الإطلاق فيرجع إلى ما يتبادر ، أعني : البلد المتعارف فيقدّر المتّسع بنسبة المتعارف ، فيكون مبدأ التقدير في غير المتعارف آخر المحلة ، إذ الغالب أن تكون المحلة معادلة مع البلاد الصغار أو المتوسطة من حيث الاتّساع كما هو المشاهد في مثل طهران في يومنا هذا .
وهذا التفصيل هو مختار صاحب الجواهر قال في « نجاة العباد » : « وآخر المحلّة من البلدان الكبار الخارقة للعادة بحيث تكون المحلة منها قدر البلد المعتاد ، والأولى مع ذلك الجمع بين القصر والإتمام خصوصاً مع عدم انفصال المحالّ بعضها عن بعض » « 3 » .
وقال في « الجواهر » : « ومبدأ تقدير المسافة - إلى أن قال : - أمّا البلاد العظيمة المتّسعة ، فقد صرّح غير واحد بأنّ مبدأ التقدير فيها الخروج عن المحلة نفسها . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 495 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - وسيلة المعاد في شرح نجاة العباد ، ج 2 ، ص 586 ، چاپ قديم .
( 4 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 203