تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
جواب : يتعامل مع الحالة بالتمام » « 1 » . إلّا أنّه لم يظهر لنا وجه عدم محاسبة ما قطعه في البلد ، ومع ذلك في العبارة إبهام وتعقيد ، فإن كان المراد أنّ المسافر قد وصل إلى أوّل البلد وهو ليس مسافة ولو ملفّقة ، فالإتمام حينئذٍ على القاعدة لعدم تحقق موضوع القصر كما لا يخفي . وأمّا لو كان المراد أنّه قد وصل إلى قلب البلد وهو مسافة ومع ذلك يجب عليه التمام ، فالظاهر أنّه لا وجه له مع فرض أنّه مسافر . وكيف كان يبقى السؤال عن تأنيث الضمير - في لفظة إليها - فأنّه لا وجه له سواء كان المرجع هو البلد أو القلب ، أمّا البلد فلا شك في كونه مذكراً وأما القلب فكذلك ، لما صرّح به النحاة من أنّ كل عضو فرد . من البدن فهو بحكم المذكر . أما القول الرّابع : وهو التفصيل بين البلاد الكبيرة وأنّ مبدأ المسافة فيها هو آخر المحلة ، وبين غير الكبيرة وأنّ المبدأ فيها سور البلد . ولا يخفي أنّ هذه المسألة من مهامّ المسائل في باب السفر لكثرة الابتلاء بها ، ومع ذلك ليس في كلام القدماء أثر منها إلى زمن الشهيد قدس سرّه . واحتمال عدم وجود بلد كبير في زمانهم ، كما كان سيدنا الأُستاذ قدس سرّه ، مصرّاً عليه نظراً إلى عدم إمكان إدارتها مع فقد الوسائل الارتباطية آنذاك ، مندفع لشهادة التاريخ على وجود البلاد الكبيرة ، مثل الكوفة في زمن علي عليه السلام ، فقد جاء في التاريخ انّ أهل الكوفة كانوا قد بلغوا أربعمائة ألف في زمانه عليه السلام . وبالجملة كانت المسألة مورداً للبحث من زمن الشهيد قدس سرّه ، وليست مستحدثة في الأزمنة الأخيرة كما لا يخفي . قال في « مفتاح الكرامة » : « ففي الذكرى والبيان وحواشي الكتاب والمهذّب البارع وغاية المرام والجعفرية وإرشادها والغرية والروض والروضة والمقاصد
هامش
( 1 ) - صراط النجاة ، 1 ، مسألة 304 .