وقد اعترفت عائشة : أنها أحدثت بعد النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولذلك لم ترض بأن تدفن عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . وفي نص آخر : قالت لمن ذكر الموضع الذي ستدفن فيه : « لا ، أتعلمون حيث سرت ؟ أدفنوني مع صواحبي ، فلست خيرهن » ( 2 ) . وعن عروة : « ما ذكرت عائشة مسيرها في وقعة الجمل قط إلا بكت حتى تبل خمارها ، وتقول : يا ليتني كنت نسياً منسياً » ( 3 ) . وبعد حرب الجمل بكت عائشة أشد من بكائها الأول ، ثم قالت : « والله ، لئن لم يغفر الله لنا لنهلكن » ( 4 ) .
صفيراء والحساب في الآخرة :
غير أن من الواضح : أن الندم بمجرده لا يكفي ، فقد أزهقت في تلك
هامش
( 1 ) البحار ج 32 ص 272 و 327 وكشف الغمة ج 1 ص 244 وعن الكافية في إبطال توبة الخاطئة ، وترجمة الإمام علي « عليه السلام » من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 167 وقاموس الرجال ج 10 ص 468 عن المعارف لابن قتيبة ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 50 .
( 2 ) البحار ج 32 ص 327 عن الكافية في إبطال توبة الخاطئة .
( 3 ) تاريخ بغداد للخطيب ج 9 ص 185 والنهاية في اللغة ج 5 ص 51 ولسان العرب ج 14 ص 133 وتاج العروس ج 10 ص 367 .
( 4 ) البحار ج 32 ص 339 و 340 عن الكشي .