تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

لا إعادة ولا قضاء

الحديث كما ينفى الإعادة ينفى القضاء أيضا ، وذلك لأن الإعادة ان كانت بمعناها اللغوي - استيناف العمل مطلقا - فهي تشمل القضاء بنفس اطلاق التعبير . وان كانت بالمعنى الاصطلاحي - استيناف العمل داخل الوقت - فتستلزم نفى القضاء بطريق أولى ، لأن مفاد الحديث حينئذ هو الاجتزاء بالمأتى به وكفايته عن الواقع ارتفاقا ، فلم يفت المكلف شئ واجب التدارك ، لا الواجب نفسه ، لان أمره قد سقط ، ولا الملاك ، لان المأتى به قد وفي بالغرض فرضا ، فلم يبق موضوع لوجوب القضاء .

محطّ نظر الحديث

قد يكون المقصود من هذه الصحيحة بيان أهميّة الخمسة المستثناة ، اى اثبات ركنيّتها وتقوّم ماهية الصلاة بها ، فنظر الكلام موجّه إلى ناحية المستثنى ومن ثم لا يصلح التمسّك باطلاق الحديث في جانب المستثنى منه ، بعد ان لم يكن المتكلم بصدد البيان من تلك الجهة . وأخرى يكون المقصود منها بيان إلغاء القيديّة المطلقة لسائر الاجزاء والشرائط وتخصيصها بحالة العلم والذكر - مثلا - فلا يكون للكلام اطلاق في ناحية المستثنى . وثالثة يكون وجه الكلام إلى كلتا الناحيتين معا ، وان كانتا مختلفتين بالايجاب والسلب وذلك قضيّة للحصر . والصحيح هو الأخير ، تحكيما لظاهر الحصر ، حيث يجعل للكلام جانبين