تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على تعليقات المحقق الإصفهاني (نهاية الدراية وحاشية المكاسب) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
اللهم إلا أن يقال إن قوله « مما قد مضى يشير » إلى ملاك الحكم وأنه التجاوز والمضي عن العمل ، وهذا الملاك ليس ملاكا في عمل الغير ، ولذا تجرى أصالة الصحة في عمل الغير ولو لم يمض عنه بل كان في حال الاشتغال به . ثم إن المراد من الإمضاء ليس هو الإرشاد إلى ما ينهى عنه العقلاء ، بل المراد أن الشارع تعبد على هذا الأساس ، ففي موارد المشكوكة يمكن التمسك بإطلاق الإمضاء ولو كان عند العقلاء مشكوكا .

قوله في ج 3 [ ط . قديم ] 312 ، س 18 : « المدرك هي السيرة » .

قال أستاذنا الأراكى ( مد ظله ) : والأقوى : أن المدرك هو بناء العقلاء لاغير ، وهو على الحمل على الصحة واقعا .

قوله في ج 3 [ ط . قديم ] 312 ، س 19 : « فموردها الصحة » .

أقول : اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى جريان أصالة الصحة في عقيدته هو حمل عقيدته على مصادفة الواقع ، فأصالة الصحة في فعله تقتضى أنه راعى الشرائط بحسب عقيدته ، ومقتضى أصالة الصحة في عقيدته أنه مطابق للواقع ، فلافرق بين كون المدرك هي السيرة أو ظهور حال المسلم . نعم ، دائرة أصالة الصحة على الثاني كان أضيق .