Skip to main content

حاشية جامع المدارك — Page 446

Contributors:

P.446
ما إذا لم يكن الامام ظاهرا ولم يكن منصوبا خاصا فالقدر المتيقن حينئذ هو الفقهاء العالمون بالاحكام بعد كون أدلة الحدود كتابا وسنة مطلقة وغير مقيدة بزمان دون زمان ومن الضروري أن تلك الأدلة لم تشرع لكل فرد من افراد المسلمين فإنه يوجب اختلال النظام وعدم ثبوت حجر على حجر فاذن لابد من الأخذ بالمقدار المتيقن والمتيقن هو من اليه الامر وهو الحاكم الشرعي هذا مضافا إلى دعوى القطع كما في الجواهر في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بان إقامة الحدود انما شرعت للمصلحة العامة ودفعا للفساد وانتشار الفجور والطغيان بين الناس وهذا ينافي اختصاص بزمان دون زمان وليس لحضور الإمام عليه السلام دخل في ذلك قطعا فالحكمة المقضية لتشريع الحدود تقتضى بإقامتها في زمان الغيبة كما تقتضى بها في زمان الحضور ( راجع أيضا مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 224 كتاب الحدود ) وكيف كان فمجرد التصدي المنصوبين الخاصة في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام دون غيرهم لا يدل على كون التصدي من المناصب الخاصة بهم إذ لعل تصدى المنصوبين الخاصة من باب ان مع وجود النبي أو الامام المعصوم كان المتيقن هو تصديهم لا الغير فتصديهم دون غيرهم أعم من كونه من المناصب الخاصة ثم أن مجرد تعطيل الحدود في بعض الأزمنة لعدم التمكن من اجرائها لا يضر بلزوم اجرائها في نفسها بعد ما عرفت من اطلاق الأدلة والقطع بان اجرائها ليس من شؤون النبي والولي المعصوم عليهما الصلوات والسلام وأما القول بان عدم النصب لعدم الأثر ففيه أن ترتب الأثر في بعض الأزمنة كاف في صحة النصب .