من الأرض إذ فارقتموها وبدّلت
بكم غير من أهوى وللماء أعذب
وفى الركب جثمانى ونفسي رهينة
بزينب لم أذهب بها حيث أذهب
وأنشدني مسعود بن بشر لمعروف بن زريق :
ولست بناسيها عشيّة فتّلت
أناملها وارفضّ منها المدامع
وأترابها اللَّاتى يقلن اقتتلنه
فما لنواه بعد ذا اليوم جامع
فقلت اقتلا قتلا رفيقا وأجملا
فعال « 1 » امرئ يوما به الموت واقع
فقالت وبيت اللَّه لا تقتلانه
ولكن سلاه لي متى هو راجع
وقال الصّمة بن عبد اللَّه « 2 » القشيرىّ :
ألا من لقلب قد أصيبت مقاتله
به غلَّة عادية « 3 » ما تزايله
ومعتصب بالبين لم تستطع له
كلاما ولم تصرم لبين حبائله
وقال آخر :
لو انّ لك الدنيا وما عدلت بها
سواها وليلى بائن عنك بينها
لكنت إلى ليلى فقيرا ولو جرت
عليك تناعيم الحياة ولينها
وقال آخر « 4 » :
لعلَّك يوما أن ترى أمّ واهب
ويجمعنا من نخلتين طريقي
وتنضمّ أعناق المطىّ وبيننا
لغى من حديث دون كل رفيق
هامش
« 1 » الأصل : « فعل » .
« 2 » الأصل : « عبيد » .
« 3 » عادية : قديمة - ح الأصل .
« 4 » البيتان في الحماسة البصرية لابن ميادة برواية :ترى إن حججنا نلتقى أم مالك
ويجمعنا والنخلتين طريق
وتصطك أعناق المطى وبيننا
حديث وسر لم يذعه رفيق