ضعائف يقتلن الرّجال بلا دم
فيا عجبا للقاتلات الضعائف !
وللعين ملهّى في التّلاد ولم يقد
هوى النفس شئ كاقتياد الطَّرائف
وقال آخر « 1 » :
أروح ولم أحدث ليلى زيارة
لبئس إذا راعى المودّة والوصل
تراب لأهلى لا ولا نعمة لهم
لشدّ إذا ما قد تعبّدنى أهلي
وقال الشّمردل اليربوعىّ « 2 » :
وما أنصفت ذلفاء أمّا دنوّها
فهجر وأما نأيها فيشوق
تباعد ممّن واصلت وكأنّها
لآخر ممّن لا تودّ صديق
يقول : لتنفى الريبة عن نفسها .
وقال آخر « 3 » :
وأعرض حتى يحسب الناس أنّما
بي الهجر ، لا ها اللَّه ! ما بي لك الهجر
ولكن أروض النفس أنظر هل لها
إذا فقدت يوما أحبّتها صبر
وقال آخر « 4 » :
فإن كان هذا منك حقّا فإنّنى
أداوى الذي بيني وبينك بالهجر
ومنصرف عنك انصراف ابن حرّة
طوى ودّه والطىّ أبقى من النّشر
هامش
« 1 » الحماسة 3 : 153 ، والزهرة 24
« 2 » الحماسة 3 : 154 بلا عزو ، كالزهرة 47
« 3 » لغلام من فزارة ، معاني العسكري 1 : 274 ، المرتضى 2 : 92 ، الحصري 4 : 118 ، السمط 509
« 4 » الحماسة 3 : 157 ، والزهرة 56 .