وأفضل ما في الإنسان المعبّر عن
شأنه المبيّن لمعرفته لسانه ،
وقال الشاعر « 1 » :
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده
فلم يبق إلَّا صورة اللَّحم والدم
وكائن ترى من صامت لك معجب
زيادته أو نقصه في التكلَّم
وقال الآخر « 2 » :
« 3 » وما المرء إلَّا الأصغران لسانه
ومعقوله والجسم خلق مصوّر
فإن طرّة راقتك يوما فربما
أمرّ مذاق العود والعود أخضر
وقال عمرو بن العاص : لسان المرء قطعة من عقله ، وظنّه قطعة من علمه .
وقيل : ما الإنسان لولا اللَّسان إلَّا بهيمة مهملة ، أو صورة ممثّلة . وقال علىّ رحمة اللَّه عليه : المرء مخبوء تحت لسانه .
وقال النمر بن تولب « 4 » :
أعذنى ربّ من حصر وعىّ
ومن نفس أعالجها علاجا
وقال آخر « 5 » :
وما بي من عىّ ولا أنطق الخنا
إذا جمع الأقوام في الخطب محفل
هامش
« 1 » ثلاثة عند البيهقي مصر 2 : 93 ، وتروى لزهير في آخر معلقته ، والمعروف أنهما للأعور الشنى في البصرية ، والبيان 1 : 96 ، والموشى 5 . ورواهما البحتري 199 لعبد اللَّه بن معاوية الجعفري ، وانظر شرح الزيدونية ( 1290 ه ) 58 .
« 2 » [ البيتان ، من أبيات تنسب إلى خالد بن صفوان الأهتمى الخطيب البليغ ، من مخضرمى الدولتين . وكان خالد من سمار أبى العباس السفاح وأهل المنزلة عنده . توفى سنة 133 ] .
« 3 » العقد 3 : 22 .
« 4 » الفصل من أوّل البيان 1 : 2 ، وبيت النمر فيه وفى الحيوان 2 : 111 من أبيات .
« 5 » البيان 1 : 2 بلا عزو .