تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

الفصل الرابع : في مفهوم الغاية

ويقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في دلالة الغاية على المفهوم ذهب المشهور بل المعظم إلى أنّ تقييد حقيقة الحكم بالغاية يدلّ على انتفاء الحكم سنخا بعد الغاية بناء على دخول الغاية في المغيّى أو يدلّ على انتفائه سنخا عن الغاية وما بعدها بناء على خروج الغاية . ويشهد له التبادر إذ تقييد حقيقة الحكم بحدّ خاصّ ظاهر في ارتفاعه بحصول الحدّ بالخصوص ومقتضى ارتفاع حقيقة الحكم بحصول الحدّ الخاصّ هو ارتفاع جميع أفراده إذ حقيقة الحكم وطبيعته لا يرتفع إلّا بارتفاع جميع أفراده فكما أنّ علّة حقيقة الوجوب بما هو وجوب إذا انحصرت في شيء فلامحالة يقتضي انتفاء العلّة انتفاء سنخ الوجوب فكذلك في المقام إذا حدّدت طبيعة الحكم وحقيقته بحدّ خاصّ فلامحالة تنتفي حقيقة الحكم بحصول الحدّ المذكور وإلّا لزم الخلف في تحديده بذلك الحدّ كما لا يخفى . ودعوى : أنّ المحدّد بالحدّ ليس هو الطبيعة والحقيقة بل هو الحكم الجزئي الشخصي