على معانيها بل هو من باب بناء العقلاء على حمل فعل الغير على كونه صادراً عنه لغايته الطبيعية لالغواً وهذا مقدّم بحسب المرتبة على الدلالة الثابتة لللفظ بما هو لفظ موضوع على معناه لأنّه من باب دلالة الفعل لا اللفظ بما هو لفظ ولذا يحكم به العقلاء قبل الإطّلاع على المعنى الموضوع له تفصيلًا .
وهذا البناء كما يكون ثابتاً بالنسبة إلى مجموع الكلام فكذلك يكون ثابتاً بالنسبة إلى أبعاضه .
منظور فيه لعدم إحراز النسبة المذكورة بل يخالفها ما حكى عن الحاجبي لظهور تعريفه في أنّ المنطوق والمفهوم من باب دلالة الألفاظ لامن باب الأفعال وبناء العقلاء .
هذا مضافاً إلى أنّ ما حكم به العقلاء يكون من المبادي لدلالة الألفاظ على معانيها إذ لا يستفاد منها إلّا الدلالة الإجمالية وأمّا التفصيل فهو مربوط بمفاد اللفظ بما هو اللفظ وعليه فمجرّد دلالة اللفظ بما هو فعل على دخالة القيد في المطلوب لاينفى دخالة شيء آخر في شخص الحكم في المنطوق بل هي متوقّفة على استظهار الانحصار من مدلول اللفظ .
ثمّ إنّ البحث في المقام بحث عن وجود المفهوم لا البحث عن حجيّته لأنّ حجيّة الظهورات مفروغ عنها .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 321
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٢١