يقع الكلام في فصول :
الفصل الأوّل : في مفاد مادّة النهى وصيغته وهنا مباحث
المبحث الأوّل : في مادّة النهى
ولا يخفى أنّها كمادّة الأمر في الدلالة على الإلزام إذ لاينسبق منها إلّا المنع والزجر الإلزامي .
وعليه فالنواهي تدلّ على الزجر عن الفعل على سبيل الإلزام كما أنّ الأوامر تدلّ على البعث نحو الفعل على سبيل الإلزام .
المبحث الثاني : في صيغة النهى
ولا يخفى أنّها من الإنشاءات كما أنّ صيغة الأمر كذلك والمنشأ بها هو الزجر عن الفعل كما أنّ المنشأ بصيغة الأمر هو البعث نحو الفعل ولا دلالة لهما على الإلزام والإيجاب بحسب الوضع بل يحكم به العقلاء مع أصالة التطابق وعدم قيام القرينة على الترخيص في الفعل أو الترك والموضوع لحكم العقلاء بلزوم الفعل أو الترك هو صيغة إفعل ولا تفعل مع أصالة التطابق بين الإنشاء والإرادة أو الكراهة الشديدة .
المبحث الثالث : في معنى النهى
ولا يذهب عليك أنّ النهي بمعنى الزجر عن الفعل كما أنّ الأمر بمعنى البعث نحو الفعل فالمتعلّق في النهى والأمر هو الفعل وتفسير النهى بطلب الترك كتفسير الأمر