تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

الفصل الثالث عشر : في الأمر بعد الأمر

ولا يخفى إنّه إذا كان الأمر الثاني بعد امتثال الأمر الأوّل كان ظاهراً في التأسيس ولزم امتثاله ثانياً . وهكذا لزم الإتيان بالثاني إن كان معلّقاً على سبب آخر غير سبب الأوّل فإنّ مقتضى تعدّد الأسباب هو تعدّد المسبّبات فيما إذا لم يقم دليل على التداخل . وإذا تكرّر الأمر بالنسبة إلى طبيعة واحدة وتقيّد الثاني بالمرّة الأخرى كان ظاهراً أيضاً في التأسيس ولزم الإتيان بفرد آخر من الطبيعة المذكورة ولايكفى الإتيان بالواحدة منها نعم إذا لم يتقيّد الثاني بالمرّة الأخرى كان الأمر الثاني لا محالة ظاهراً في التأكيد لاستحالة تعلّق الأمرين معاً من دون إمتياز في البين بشئ واحد . ولاينافى ذلك دعوى ظهور الهيئة وضعاً في التأسيس فإنّ ذلك منوط بعدم تقدّم مثلها والمفروض في المقام هو تقدّم مثل الهيئة بالنسبة إلى الأمر الثاني هذا مضافاً إلى أنّ التأسيس والتأكيد كالمرّة والتكرار ليسا داخلين في الهيئة وضعاً بل يستفاد التأسيس عند عدم قرينة التأكيد . وعليه فلا مجال لما يقال من أنّ إطلاق المادّة يقتضى التأكيد ولكنّه ظهور تعليقى متوقّف على عدم القرينة بخلاف ظهور الأمر في التأسيس فإنّه تنجيزى لأنّه وضعي