تعذّر بعض أجزائه وعليه فيمكن استصحاب وجوب ذات المقيّد ويشهد له جريان البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطيين في المركّبات أو القيود المشكوكة في المطلق والمشروط بناءً على انحلال الوجوب العيني المتعلّق بالمركّبات والمقيّدات فمع الانحلال فالوجوب بالنسبة إلى الأجزاء المعلومة وذوات المقيّدات محرز ومع إحرازه يجري الاستصحاب .
هذا مضافاً إلى إمكان أن يقال إنّ المكلّف بعد كونه مدركاً للوقت وصيرورته مخاطباً بإتيان الواجب فبعد انقضاء الوقت إذا شك في بقاء تكليفه بالإتيان وعدمه أمكن له استصحاب وجوب الإتيان بالواجب لأنّ العرف يرى المكلّف المذكور هو المكلّف السابق لكون الوقت كساير القيود من الأحوال عند العرف والشكّ في ذلك وإن كان ناشئاً عن كون متعلّق التكليف هو المطلق أو المقيّد ولكن مع فرض عدم جريان الاستصحاب في المنشأ يجري الاستصحاب في نفس المكلّف كما يكون الأمر كذلك فيما إذا شكّ في بقاء الوقت من جهة الشكّ في مفهوم الغروب والمغرب فإن مع عدم جريان الاستصحاب في المنشأ يجرى استصحاب حرمة الإفطار على المكلّف .
فتحصّل : أنّ وجوب القضاء لا يحتاج إلى أمر جديد بل يكفيه الأوامر الأوليّة في الموقت بمعونة الاستصحابّ فلاتغفل .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 261
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٦١