تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الأمر بالأهمّ للنهي عن المهمّ أو لم نقل وسواء قلنا بكشف النهي الغيريّ عن المفسدة أو لم نقل وعليه فلاثمرة للمسألة . ودعوى أنّ فساد العبادة لا يحتاج إلى استلزام الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه لكفاية عدم الأمر في الحكم بفساد العبادة والمفروض هو سقوط الأمر بمزاحمة الأهمّ . فلا مجال لتصحيح العبادة فيما إذا كانت متزاحمة بالأهمّ سواء قلنا بالإستلزام أو لم نقل وسواء قلنا بكشف النهي عن المفسدة أو لم نقل . وعليه فلاثمرة للمسألة أيضاً كما عن شيخنا البهائي قدس سره لأنّ العمل على كلّ حال محكوم بالفساد . مندفعة : أوّلًا : بما عرفت من كفاية قصد الملاك في تحقّق العبادة لأنّ إضافة العمل إلى المولى معيار تحقّق العبادة سواء كانت الإضافة قصد الأمر أو الملاك المحبوب للمولى والمتحقّق في المقام هو وجود الملاك المحبوب فلا يلزم في تحقّق العبادة قصد الأمر وعليه فلاوجه للحكم بفساد العبادة بمجرّد سقوط الأمر مع وجود الملاك نعم إن كان النهي على تقدير الإستلزام المذكور كاشفاً عن المفسدة الغالبة بالعبادة فالعبادة محكومة بالفساد وكفى به ثمرة . وثانياً : بأنّه لو سلّمنا الحاجة إلى قصد الأمر في تحقّق العبادة أمكن إتيان الفرد المزاحم بداعي الأمر بالطبيعة المأمور بها لانطباق تلك الطبيعة عليه كانطباقها على بقيّة الأفراد ضرورة أنّه لافرق بينه وبين غيره من الأفراد من هذه الجهة . نعم لو استلزم الأمر بالأهمّ للنهي عن المهمّ كان المهمّ منهيّاً عنه فلاينطبق عليه المأمور به فلايكفي قصد الأمر المتوجّه إلى الطبيعة لأنّ المفروض عدم انطباق الطبيعة المأمور بها عليه فلاوجه لإنكار الثمرة على هذا القول . وثالثاً : بوجود الأمر بناء على إمكان الترتّب فإنّ الأمر بالمهمّ على فرض إمكان
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 234 | السيد محسن الخرازي