الترتّب موجود ويصحّ قصده فيتحقّق الامتثال بقصده وتتمّ العبادة حتّى عند من اعتبر قصد الامتثال في تحقّق العبادة .
الترتّب
وحيث انتهى الكلام إلى الترتّب ينبغي البحث عن إمكانه كما ذهب إليه المحقّق الاصفهاني والسيّد محمّد الفشاركي والميرزا الشيرازي وكاشف الغطاء وصاحب الوقاية وهداية المسترشدين وغيرهم من الأعاظم .
وقد ذكروا تقريبات مختلفة لبيان إمكان الترتّب والأحسن منها هو أن يقال :
إذا تزاحم أمران أحدهما أهمّ من الآخر فلا يمكن أن يقتضي كلّ واحد متعلّقه بالفعل من دون ترتّب أحدهما على عدم تأثير الآخر لاستحالة فعليّة مقتضاهما معاً لوجود التضادّ بينهما وإن كان المكلّف في كمال الانقياد كما لا يمكن أن يتعلّق الأمر بالجمع بينهما من أوّل الأمر إذ لاواقع له ولا يكون ممكناً بعد استحالته وعليه فالتأثير يكون للأهمّ بعد كونه مانعاً عن تأثير المهمّ فمع فعليّة التأثير للأمر بالأهمّ لا تأثير للأمر بالمهمّ .
نعم يمكن أن يكون : المقتضيان مترتّبين بأن يكون أحدهما وهو المهمّ لا اقتضاء له إلّا عند عدم تأثير الأهمّ فمع تأثير الأهمّ لا موضوع لتأثير المهمّ ومع عدم تحقّق موضوع التأثير للأمر بالمهم يستحيل مانعيّته عن تأثير الأمر المتوجّه بالأهمّ .
ومع عدم تأثير الأمر بالأهمّ فلامانع من فعليّة تأثير الأمر بالمهمّ المعلّق على عدم تأثير الأمر بالأهمّ .
وعليه فلاتضادّ بين الأمرين كما لاتضادّ بين الامتثالين بعد ترتّب تأثير أحدهما على عدم تأثير الآخر إذ لا جمع بينهما بعد كون المفروض هو تأثير أحدهما عند عدم تأثير الآخر وخلوّ المحلّ عنه فأين اجتماع الضدّين في محلّ واحد .