تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يرغب المولى ويحرّك نحوها إذا رأى أنّ العبد لم يأت بها وضاق وقت العمل . وخامساً : إنّ الإرادة متعلّقة بالمقدّمات لابذيها حتّى يمكن حملها على تأكيد الإرادة المتعلّقة بذيها . وسادساً : إنّ لزوم اجتماع الأمرين في المقدّمة الداخليّة مع عينيّتها مع المركّب ممنوع بعد ما مرّ مراراً من أنّ الحيثيّات التعليليّة ترجع إلى الحيثيّات التقييديّة ومع تعدّد الحيثيّة يتعدّد الموضوع باعتبارها ومع التعدّد لا يجتمع الأمران في شيء واحد فتحصّل أنّ الملازمة بين الإرادة المولويّة التشريعيّة لذي المقدّمة والإرادة المولويّة التشريعيّة بالنسبة إلى المقدّمات متحقّقة كما تكون كذلك بالنسبة إلى الإرادات التكوينيّة بشهادة الوجدان وعليه فما ذهب إليه الشيخ والمحقّق الخراسانيّ وصاحب الوقاية والدرّر وبدايع الأفكار وغيرهم من الفحول من وجود الملازمة لا يخلو من وجه . ثمّ لا يخفى عليك أنّ ثبوت الملازمة بين الإرادة التشريعيّة بالنسبة إلى ذي المقدّمات وبين الإرادة التشريعيّة بالنسبة إلى المقدّمات لا يستلزم أن يكون للمقدّمات ثواب وعقاب وإطاعة وعصيان على حدّه لأنّ الإرادات الغيريّة تابعة للإرادات الأصليّة في الأمور المذكورة . ثمّ لا يذهب عليك أنّه لاوجه للتفصيل في المقدّمات بين الأسباب وغيرها والقول بوجوبها في الأولى دون الثانية بدعوى أنّ التكليف لايتعلّق إلّا بالمقدور والمقدور في الأولى هو الأسباب لا المسبّبات لما عرفت من أنّ المقدور بالواسطة مقدور والمسبّبات مقدورة بمقدوريّة أسبابها فلا إشكال في تعلّق التكليف بها وأيضاً لافرق في المقدّمة بين العقليّة وبين الشرعيّة إذ بعد ثبوت المقدّميّة شرعاً تكون المقدّمة الشرعيّة كغيرها في توقّف ذي المقدّمة عليها فيجري فيها أيضاً دعوى الملازمة لأنّ المفروض أنّ ذا المقدّمة لايتحقّق بدونها كالعقليّة .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 224 | السيد محسن الخرازي