تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الأفعال التسبّبيّة والتوليديّة كان مترتّباً على تمام مقدّماته لعدم تخلّف المعلول عن علّته . وعليه فالقول بالمقدّمة الموصلة يستلزم إنكار وجوب المقدّمة في غالب الواجبات والالتزام بوجوب الإرادة في الباقي التزام بالتسلسل . وأجيب عنه بأنّ المراد من الإيصال أعمّ من الإيصال مع الواسطة فالقدم الأوّل بالنسبة إلى الحجّ قد يكون موصلًا ولو مع الوسائط إليه أي يتعقّبه الحجّ وقد لا يكون كذلك والواجب هو الأوّل . وأمّا الإشكال بالإرادة ففيه أوّلًا : انّ الإرادة قابلة لتعلّق الوجوب بها كما في الواجب التعبديّ . وثانياً : انّ الإشكال فيها مشترك الورود . ورابعها : أنّه لو قلنا بعدم وقوع المقدّمة على المطلوبيّة الغيريّة عند عدم حصول سائر ماله دخل في حصولها لزم أن يكون وجود الغاية من قيود المقدّمة ومقدّمة لوقوع المقدّمة على نحو يكون الملازمة معكوسة بين وجوب المقدّمة بذلك النحو ووجوب غايتها وهي ذو المقدّمة . وأجيب عنه بمنع لزوم كون وجود ذي المقدّمة من قيود المقدّمة ومقدّمة لوقوع المقدّمة لأنّ عنوان الإيصال مأخوذ في المقدّمات وليس لوجود ذيها دخل في ذلك إذ منشأ انتزاع الإيصال هو نفس المقدّمات عند بلوغها إلى حيث يمتنع انفكاكها عن ذيها لا وجود ذي المقدّمة أو ترتّبه فلاتغفل . خامسها : أنّ الإتيان بالمقدّمة بناءً على وجوب الموصلة لا يوجب سقوط الطلب منها إلّا أن يترتّب الواجب عليها مع أنّ السقوط بالإتيان بالمقدّمة واضح فلابدّ أن يكون ذلك من جهة موافقة الأمر ومع الموافقة يستكشف عن أنّ الواجب هو مطلق المقدّمة ولو لم توصل إلى ذيها .