تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الواقعيّات ولو أغمضنا عن ذلك فالإطلاق المقاميّ فيها يكفي أيضاً لإثبات الإجزاء على السببيّة من دون حاجة إلى إثبات الإجزاء من ناحية قبح تفويت المصلحة الواقعيّة مع عدم تماميّة عمومه وشموله فراجع . فتحصّل : أنّ الأمارات بناء على الطريقيّة كما هو الحقّ تكون كالأصول الظاهريّة في كونها مجزية عن الواقع عند كشف الخلاف باليقين . الأمر الرابع : في إجزاء الأمارات بعد كشف الخلاف بغير اليقين ويقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : في إجزاء الاجتهاد السابق بالنسبة إلى نفس المجتهد بمعنى أنّه لو تبدّل الاجتهاد السابق إلى اجتهاد آخر يخالفه فهل يجزي الاجتهاد السابق أم لا ؟ فالأقوى هو الإجزاء لما عرفت من أنّ مقتضى حكومة أدلّة اعتبار الأصول والأمارات بالنسبة إلى الأوامر الواقعيّة قبل حدوث الاجتهاد اللاحق هو تحقّق الامتثال بالنسبة إلى الطبيعة المأمور بها ومعه لا يبقى أمر واقعيّ حتّى يبحث عن سقوطه أو عدمه والاجتهاد اللاحق لايدلّ على عدم حجّيّة الأمارات والأصول في ظرفها بل تدلّ على انتهاء أمدها إذ المفروض فيما إذا لم يظهر بطلان الاجتهاد السابق كما توهّم المجتهد الظهور مع أنّه لا ظهور أو توهّم صحّة الرواية مع أنّه لاصحّة لها لأنّ فرض ظهور بطلان الاجتهاد السابق خارج عن محلّ الكلام لأنّ في هذه الصورة لا أمر ظاهريّ حتّى يبحث عن إجزائه وعدمه . فالكلام فيما إذا تمّ الاجتهاد السابق في ظرفه كما إذا أفتى على طبق العموم بعد الفحص اللازم عن مخصّصه وعدم الظفر به ثمّ ظفر به اتّفاقاً . والقول بأنّ مدلول الحجّة اللاحقة يعمّ السابق حيث إنّها تحكي عن ثبوت مدلولها في الشريعة المقدّسة من دون اختصاصه بزمن دون زمن آخر وبعصر دون عصر ولذا