الواقعيّات كسائر الأمارات وسقوط الأوامر الواقعيّة تعبّداً بإتيانها طبقاً لرأي المجتهد فلا مجال للامتثال بعد الامتثال حتّى يمكن الأخذ بإطلاق حجّيّة رأي المجتهد الثاني .
هذا مضافاً إلى الإطلاق المقاميّ مع شيوع العدول عن الميّت إلى الحيّ أو من الحيّ إلى الحيّ .
وأيضاً تقوم السيرة على عدم الإعادة والقضاء وبالجملة فكما أنّ مقتضى إطلاق أدلّة اعتبار الخبرين المتعارضين والحكم بالتخيير الاستمراريّ بينهما هو الحكم بالاجتراء إذا عمل بكلّ واحد منهما عند عدوله إلى الآخر فكذلك مقتضى إطلاق أدلّة اعتبار الفتاوى المختلفة التي تدلّ على الحجّيّة التخييريّة هو الحكم بالاجتراء بكلّ واحد منهما إذا عمل به هذا مضافاً إلى دعوى لزوم الحرج وهو منفى في الاحكام .
الأمر الخامس : في مقتضى الأصل عند عدم إحراز كيفيّة حجّيّة الأمارات من أنّها هل تكون بنحو الكشف والطريقيّة أو الموضوعيّة والسببيّة
ويقع الكلام في المقامين :
المقام الأوّل : في مقتضى الأصل بالنسبة إلى وجوب الإعادة في الوقت وعدمه
وأعلم أنّ مقتضى ما قلنا من حكومة أدلّة اعتبار الأمارات والأصول على الأدلّة الأوّليّة مطلقاً سواء على الطريقيّة أو السببيّة هو عدم الشكّ في الإجزاء ومع عدم الشكّ لا مجال للبحث عن مقتضى الأصل كما لا يخفى .
نعم لو لم نقل بذلك وفصّلنا في الإجزاء بين السببيّة والكشف فاللازم حينئذٍ عند الشكّ في الطريقيّة أو السببيّة هو الرجوع إلى مقتضى الأصل .
ذهب في الكفاية إلى وجوب الإعادة مستنداً إلى أصالة الاشتغال إذ الاشتغال اليقينيّ يقتضي الفراغ اليقينيّ .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 170
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٧٠