المسألة الرابعة والأربعون
« في القمار »
ويقع الكلام في مقامات :
المقام الأول : في حرمته ، قال الشيخ الأعظم : القمار حرام إجماعا ويدلّ عليه الكتاب والسنة المتواترة .
قال في مصباح الفقاهة : لا خلاف بين الفقهاء من الشيعة والسنّة في حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار مع المراهنة ، إلى أن قال : بل على حرمة القمار ضرورة مذهب الإسلام . وتدلّ عليها الآيات المتظافرة والروايات المتواترة من طرقنا ومن طرق السنّة . وقد أشير إلى حكمة التحريم في قوله تعالى :
( إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ )
، « 1 » فإنّ أخذ مال الناس بغير تجارة ومشقّة موجب لإلقاء العداوة والبغضاء ، والاشتغال بلعب القمار يصدّ عن ذكر اللّه وعن امتثال الأحكام الإلهية . « 2 »
هامش
( 1 ) المائدة ، 91 .
( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 368 .