فيه بين أن يكون المشترى معتادا وبين أن لا يكون « 1 » . وذلك لإطلاق حرمة الإفساد والضرر ، أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المعتاد الذي لايتمكّن من الترك يحتاج إليه فيجوز بيعه منه ، ولكن حيث يكون ذلك منشأ للفساد بعذر الاعتياد فاللازم هو رجوع المعتادين المذكورين إلى الحكومة وتحريم البيع منهم من دون وساطة .
الثانية : أنّه لا يملك صاحب الموادّ المذكورة ما يأخذه بعنوان الثمن ، والتصرّف فيه حرام لنفسه ولغيره أيّاً من كان . « 2 » وذلك لفرض عدم المنفعة المحلّلة الشايعة لها في نفسها أو بعد حكم الحاكم الشرعي بمصادرته وإتلافه فإنّه في حكم مسلوب الماليّة .
الثالثة : أنّه لو فرض للموادّ المذكورة منفعة شايعة كاستعمالها في بعض الأدوية ، فالأحوط هو الاجتناب عن المبادلة مع من يدّعى صرفها في بعض الأدوية ، إلّا إذا كان ذلك تحت نظر الحكومة الإسلامية وتجويزها .
الرابعة : أنّ مصادرة الموادّ المذكورة أو جعل الجريمة عليها لا تجوز إلّا بأمر من له الولاية في الحدود الذي عيّنه مصلحة للنّظام الإسلامي .
الخامسة : أنّه لا يجوز الاعتياد بالترياك ، ويجب على المعتاد تركه لو لم يوجب الضرر . « 3 » هذا إذا لم يتزاحم الضرر المذكور بضرر الإبقاء ، وإلّا فمع رجحان ضرر الإبقاء فلا يكون ذلك مانعا عن لزوم الترك . وأمّا عدم جواز الاعتياد بالترياك فهو للإفساد والإضرار أيضا .
قال السيّد في الوسيلة : إذا كان لايضرّ تناول شئ مرّة أو مرّتين مثلًا ولكن يضرّ إدمانه وزيادة تكريره والتعوّد به يحرم تكريره المضرّ خاصّة . ومن ذلك شرب
هامش
( 1 ) اسئفتاءات إمام ، ج 2 ، ص 35 .
( 2 ) راجع استفتاءات امام ، ج 2 ، ص 35 .
( 3 ) استفتاءات امام ، ج 2 ، ص 37 .