يكن مما قاله اللّه أو رسوله ، أمكن أن يقال : إنّه لم يكن مرتدا ، لأنه لم ينكره ، وإنّما افترى على اللّه ورسوله بأنّهما لم يقولا ذلك . نعم إن كان صائما بطل صومه ، لأنه كذب على اللّه ورسوله ، ولكن لاوجه لارتداده بذلك كما لا يخفى .
سادسها : إنّه إذا شك في تحقق الارتداد وعدمه ، فمقتضى الاستصحاب هو الحكم بكون المسلم باقيا على اسلامه ولا ارتداد .
سابعها : إنّه إن ادعى المرتد أنّه لم يقصد الإنكار ، فلا يبعد استماع دعواه ، لان الحدود تدرء بالشبهات . هذا مضافا إلى أنّه أعرف بنيته .
ومنها : ادعاء النبوة ، قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : من ادعى النبوة وجب قتله من دون حاجة إلى الاذن من الحاكم الشرعي من دون خلاف بين الفقهاء .
وتدل على ذلك معتبرة أبن أبى يعفور ، « 1 » قال : قلت لأبى عبداللّه عليه السلام : إنّ بزيعا يزعم أنّه نبي ، فقال : إن سمعته يقول ذلك فاقتله ، الحديث . « 2 » ومعتبرة أبي بصير يحيى بن أبي القاسم « 3 » عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أيّها الناس ! لابني بعدى ولاسنة بعد سنتي فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ومن تبعه فإنّه في النار . « 4 »
قوله عليه السلام : « إن سمعته يقول ذلك فاقتله » ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أيّها الناس لابني بعدى ولاسنة بعد سنتي فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ، الحديث » يدلان
هامش
( 1 ) روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور .
( 2 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب حد المرتد ، ح 2 .
( 3 ) روى في الفقيه باسناده عن علي بن الحكم عن ابان الأحمر عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 3 .