سمعت أباعبداللّه عليه السلام يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمدا صلى الله عليه وآله وسلم نبوته وكذّبه فان دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلاتقربه ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الامام أن يقتله ( ان أتى به - فقيه ) ولايستتيبه . « 1 »
ظاهر هذه الرواية إنّ إباحة الدم لكل من سمع ، وعليه يحمل قوله : « وعلى الامام أن يقتله » على صورة الإتيان به إلى الامام ، كما يشهد له نسخة الفقيه ، لا أنّ ذلك مختص بالامام ، كما هو ظاهر قوله : « وعلى الامام أن يقتله » على نسخة غير فقيه ، وبه يرفع اليد عن ظاهر قوله عليه السلام : « فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه » ولا أقل من الإجمال فلا يجوز بدون اذن الامام .
الرواية الثالثة : ما رواه في الكافي بسند صحيح عن محمد بن مسلم : قال : سالت أبا جعفر عليه السلام عن المرتد ، فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل اللّه على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعد إسلامه فلاتوبة له ، وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده . « 2 »
هذه الرواية تدل على وجوب القتل ، وأمّا جوازه أو وجوبه لكل من سمع ، فساكتة عنه .
الرواية الرابعة : هي ما رواه في الكافي بسند صحيح عن علي بن جعفر عن أخيه أبى الحسن عليه السلام : قال : سألته عن مسلم تنصّر ؟ قال : يقتل ولا يستتاب . قلت : فنصراني أسلم ثم ارتد عن الإسلام ؟ قال يستتاب ، فان رجع ، وإلّا قتل . « 3 »
وهذه الرواية ساكتة بالنسبة إلى جواز قتله لكل من سمع ذلك .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ، الباب 2 من أبواب حد المحارب والمرتد ، ح 2 .
( 2 ) جامع الأحاديث ، الباب 2 من أبواب حد المحارب والمرتد ، ح 3 .
( 3 ) جامع الأحاديث ، الباب 2 من أبواب حد المحارب والمرتد ، ح 6 .