الرواية الخامسة : هي ما رواه في الكافي بسند صحيح عن عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه عليه السلام : قال : من شك في اللّه وفي رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فهو كافر . « 1 »
ولعلّه ظاهر في حدوث الشك في اللّه وفي رسوله بعد ما اعتقد بهما والّا فلا يكون مرتبطا بالارتداد .
قال في جامع المدارك : إنّ الشاك تارة لا يظهر شكه ويظهر الإسلام وهو كافر واقعا ويعامل معه معاملة المسلم ، والمنافقون كانوا كذلك ، وكانوا محقونين من جهة الدم ومع إظهار الإسلام سابقا يكون مرتدا ومع عدم الإسلام كافر غير مرتد يعامل معه معاملة سائر الكفار . « 2 »
وقد عرفت أنّ الظاهر من قوله : « من شك في اللّه ، الخ » حدوث الشك بعد الإسلام فلا يشمل الكافر غير المرتد ثم مع حدوث الشك سواء كان مسبوقا بالإسلام فطرة أو ملة ، يساوى المرتد فالمرتد سواء كان مليا أو فطريا ، فهو مشمول لهذه الرواية الدالة على كفره . ثم الفطري محكوم بالقتل ، ولافرق بين أن يتوب أو لا ، والملي محكوم بالقتل إن استتيب ولم يتب .
فروع
أحدها : إنّ دلالة بعض الأخبار على جواز قتل المرتد لكل من سمع ، محل اشكال . والقدر المتيقن منه هو أنّ امر المرتد بيد الحاكم الشرعي ، ويؤيد ما ذكر ما حكاه في الجواهر عن المسالك إنّ قتل المرتد بدون اذن الامام يوجب الاثم . « 3 »
ثانيها : قال في الجواهر : أمّا لو قتله ( أي المرتد ) مسلم فلاقود قطعا لعدم المكافأة
و
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ، باب 7 من أبواب حد المحارب والمرتد ، ح 1 .
( 2 ) جامع المدارك ، ج 7 ، ص 113 .
( 3 ) الجواهر ، ج 42 ، ص 166 .