بين لابتيها لا ولامدّة بقلم إنّ أعوان الظَّلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد . « 1 » بدعوى دلالة قوله عليه السلام : « إنّ أعوان الظَّلمة يوم القيامة » الحديث على حرمة صيرورة الآحاد أعوانا للظَّلمة ، ومن المصاديق الواضحة له هو قبول التصدّى من قبلهم .
ومثل موثّقة السَّكونى عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين أعوان الظَّلمة ومن لاق لهم دواتا أو ربط كيسا أو مدّ لهم مدّة قلم ، فاحشروهم معهم . « 2 »
ومثل موثّقة السَّكونى أيضا قال : قال رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم : إيّاكم وأبواب السلطان وحواشيها ، فإنّ أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من الله عزّوجلّ ، ومن آثر السلطان على الله أذهب الله عنه الورع وجعله حيرانا . « 3 »
ومثل موثّقة مسعدة بن صدقة قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم ويحبّون لهم ويوالونهم ، قال : ليس هم من الشيعة ولكنّهم من أولئك ، ثمّ قرأ أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية :
( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ )
« 4 » إلى قوله :
( وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ )
. « 5 » قال : الخنازير على لسان داود والقردة على لسان عيسى ،
( كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ )
« 6 »
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 179 ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 181 ، ح 11 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 181 ، ح 13 .
( 4 ) المائدة ، 78 .
( 5 ) المائدة ، 81 .
( 6 ) المائدة ، 80 .