المسألة الثامنة والخمسون
« في ولاية الجائر وتولّيه »
ويقع الكلام في أمور :
الأمر الأول : أنّ التولّى إمّا عن العادل وإمّا عن الجائر ولا إشكال في جواز التولّى عن قِبَل العادل ؛ بل يكون ذلك راجحا لما فيه من المعاونة على البرّ والتقوى ، وربّما وجب ذلك كفاية إذا توقّف القضاء والنظام والسياسة الواجبة على قبول الولاية كفاية ، وقد يجب ذلك عينا إذا لم يكن من له الأهليّة إلّا واحد أو إذا عيّنه الإمام ، كما لا إشكال في حرمة التولّى عن الجائر ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى .
وكيف كان ، فإذا تصدّى أحد من قبل العادل أو الجائر لأمور قوم صدق عليه التولّى من قبل العادل أو الجائر . ودعوى أنّ من تقلّد من قبل الولي أمر إمارة بلد أو ولاية ناحية أو أمر قضاوة أو وزارة ليس مستوليا على شؤون السلطنة ، بل الاستيلاء انما هو من الولي والسلطان وعمّاله أياديه وليسوا مستولين على شؤونها حتى الأمر الذي كانوا متولّين له بنصب من السلطان .
ولافرق في ذلك بين كون النصب من قبل العادل أو من قبل الجائر ، فإذا غصب
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 281
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٨١