المسألة الثامنة والأربعون
« في الكذب »
وهنا أمور :
الأمر الأول : في تعريف الكذب ، ولا يخفى عليك أنّ الكذب في القضايا الخبريّة نقيض الصدق وهو واضح واحتمال الصدق والكذب يجتمعان في القضايا الخبريّة بمجرّد النظر إلى مفهومها ، وأمّا إذا لوحظ محكيها فهي إمّا صدق أو كذب والصدق باعتبار تطابق الحاكي وهو ظاهر المفهوم مع المحكى والكذب باعتبار عدم تطابقهما ، ثمّ المحكى إمّا هو الخارج أو الذهن أو نفس الأمر وعالم الاعتبار ، وهذا هو حاصل ما ذهب إليه المشهور .
قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : المعروف بين أهل اللغة وغيرهم أنّ الكذب نقيض الصدق ، فصدق الكلام بالمطابقة وكذبه بعدم المطابقة ، وإنّما الكلام في بيان معنى المطابق ( بالكسر ) وإنّه عبارة عمّا يظهر من كلام المتكلّم أو عبارة عن مراده منه ، و ( في ) بيان المطابق ( بالفتح ) وإنّه عبارة عن الواقع والنسبة الخارجية أو عن اعتقاد المخبر أو عن كليهما .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 131
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٣١