المسألة السابعة والأربعون
« في الكتمان »
يقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى : أنّ الكتمان على أقسام : منها كتمان ما أنزل الله تعالى ، ومنها كتمان الشهادة ، ومنها كتمان عيوب المبيع ونحوه ، ومنها كتمان ما في الأرحام ، ومنها كتمان الأموال ومنها كتمان الإعسار والمرض والمصيبة ، ومنها كتمان السرّ ، ومنها كتمان الإيمان ، ومنها كتمان أسرار الأئمة عليهم السلام ومنها غير ذلك .
ويختلف أحكام هذه الأقسام باختلاف موضوعاتها ومواردها ؛ أمّا كتمان ما أنزل الله تعالى فهو محرّم بنصّ القرآن الكريم ؛ قال الله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ )
« 1 » . وكتمانه إمّا بإخفاء أو بإظهار توجيهات توجب كتمانه ، وذلك واضح في مثل التوراة والإنجيل . وقال عزّوجلّ :
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ )
« 2 » الآية .
هامش
( 1 ) البقرة ، 159 .
( 2 ) البقرة ، 174 .