قال : - وطريق الشيخ إليه ضعيف بأحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزّاز ومحمّد بن اميّة » « 1 » .
فالرواية ضعيفة ، ولكنّ دلالتها واضحة ؛ لأنّ جعل اجرة البنّاء سحتاً كاشف عن حرمتها كما لا يخفى .
وعدا موثّقة يونس بن ظبيان المرويّة في التهذيب بإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان القندي ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « نهى رسولالله صلى الله عليه وآله أن يصلّى على قبر أو يقعد أو يبنى عليه » « 2 » .
وإنّما جعلناها موثّقة مع أنّ يونس بن ظبيان لم يرد فيه توثيق ؛ لكفاية نقل صفوان وابن أبي عمير عنه في وثاقته ، وكذا يكفي نقل ابن أبي عمير عن زياد القندي في توثيقه ، هذا مضافاً إلى أنّ المفيد في الإرشاد عدّه من ثقات أبي عبد الله عليه السلام . وأمّا دلالة النهي على الحرمة فهي وإن كانت واضحة إلّا أنّها فيما إذا لم يكن مقترناً بالمكروهات المذكورة - من الصلاة على القبر أو العقود عليه - فإنّه مع الاقتران المذكور يقرب أنّ المراد من النهي هو الكراهة . ويؤيّده : دعوى الإجماع على حمله على الكراهة ، فتدبّر جيّداً .
وعدا ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم ابن سليمان ، عن جرّاح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا تبنوا على القبور ولا تصوّروا سقوف البيوت ؛ فإنّ رسولالله صلى الله عليه وآله كره ذلك » « 3 » .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث / ج 4 ، ص 112 .
( 2 ) وسائل الشيعة / ج 3 ، ص 210 ، الباب 44 من أبواب الدفن ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق / ح 3 .