المسألة الرابعة والعشرون « في الرياء »
ويقع البحث عنه في مقامات :
المقام الأوّل : في حقيقة الرياء
وهو أن يأتي بالعمل العبادي لإراءته للناس . وأمّا الرياء في غير العبادات فلا إشكال في جوازه لو لم نقل برجحانه في بعض الموارد ، كتسلية المصاب .
المقام الثاني : في حرمة الرياء
ويدلّ عليه آيات وروايات :
فمن الآيات : قوله تعالى :
( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً )
« 1 » ، والإشراك بالعبادة يشمل الرياء ؛ لأنّ المرائي يشرك غير الله فيها بإرضائه ، والنهي عنه بقوله :
( وَلا يُشْرِكْ )
يدلّ على الحرمة .
وقوله تعالى :
( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ * الَّذِينَ هُمْ
هامش
( 1 ) سورة الكهف / الآية 110 .