حسنة أو قبيحة » راجع إلى بيان الفعلة لا بيان الغيبة .
وعن المصباح : « اغتابه : إذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حقّ . والاسم : الغيبة » « 1 » .
وظاهره أنّ موضوع الغيبة هو ما يكرهه المغتاب من عيوبه ، وقد أشار إليه في الصحاح بقوله : « بما يغمّه لو سمعه » .
وعن النهاية : « هو أن يذكر الإنسان في غيبته بسوء ممّا يكون فيه » « 2 » .
وهذا التعريف خال عن ذكر الكراهة ، وبهذا الاعتبار يكون أشمل .
وعن منتهى الإرب - ما ترجمته - : « الغيبة : ذكر السوء خلف شخص ، وهي اسم للاغتياب إن كان صدقاً ، وإن كان كذباً سمّي بهتاناً » « 3 » .
وهذا التعريف قريب ممّا في النهاية .
قال الشيخ الأعظم قدس سره بعد نقل كلمات جماعة من اللغويّين : « والظاهر من الكراهة في عبارة المصباح كراهة وجوده ، ولكنّه غير مقصود قطعاً ، فالمراد إمّا كراهة ظهوره ولو لم يكره وجوده كالميل إلى القبائح ، وإمّا كراهة ذكره بذلك العيب .
وعلى هذا التعريف دلّت جملة من الأخبار :
مثل قوله صلى الله عليه وآله - وقد سأله أبو ذرّ عن الغيبة - : بأنّها « ذكرك أخاك بما يكرهه » « 4 » .
وفي نبويّ آخر : قال صلى الله عليه وآله : « أتدرون ما الغيبة ؟ » ، قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « ذكرك
هامش
( 1 ) المصباح المنير / مادّة « غيب » .
( 2 ) النهاية في غريب الحديث والأثر / مادّة « غيب » .
( 3 ) منتهى الإرب / مادّة « غيب » .
( 4 ) وسائل الشيعة / ج 12 ، ص 278 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 .