التطريب .
السؤال الثاني : هل تختصّ حرمة الغناء باللغة العربية ؟
الجواب : لا اختصاص لحرمة الغناء بلغة من اللغات ، بل المعيار هو صدق شأنية التطريب على الصوت . ومنه يظهر قوّة حرمة استماع الصوت الخارجي اللهوي الذي له شأنية التطريب ولو لم تكن الكلمات معلومة أو مفهومة .
السؤال الثالث : هل حرمة الغناء من ناحية نفس الصوت ، أو من ناحية الكلام ؟
الجواب : قد عرفت أنّ الكلام لا دخالة له ، بل الموضوع هو الصوت اللهوي وكيفيّته ولو كان ذلك بألفاظ مهملة أو بدون ألفاظ أصلًا .
السؤال الرابع : هل حرمة الغناء مختصّة بما إذا قصد التطريب ، أو لا ؟
الجواب : لا مدخلية للقصد والنيّة ، بل الموضوع هو الصوت اللهوي وشأنية التطريب ولو صدر عنه بعنوان آخر ، وعليه فلا يجوز أن يستمع الغناء بقصد إشغال الوقت أو غير ذلك . وممّا ذكر يظهر أنّه لا فرق في الحرمة بين أن يكون للمغنّي قصد الإلهاء والإطراب وبين أن لا يكون له ذلك ؛ إذ المعيار هو صدق الإلهاء والإطراب على نفس الصوت الذي يتعمّده المغنّي ، فلا دخل للقصد والنيّة لا من طرف المغنّي ولا من طرف المستمع ، كما في سائر المحرّمات ؛ فإنّها محرّمة وإن اتي بها لا بعنوان كونها من المحرّمات ؛ فمن شرب الخمر لرفع العطش فقد شرب خمراً واستحقّ الحدّ . . وهكذا ، فتدبّر جيّداً .
السؤال الخامس : هل يجوز توليد الصوت اللهوي الذي له شأنية التطريب بالآلات الحديثة من غير طريق الفم ؟
الجواب : يمكن إلحاقه بالصوت اللهوي المتعارف من ناحية عمومية العلّة ؛ وهي
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 395
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٩٥