لأغراض أخرى غير الحكم .
ودعوى : إطلاق النصّ ومعاقد الإجماعات مع عدم التأثير في الحاكم .
غير ثابتة ؛ لأنّ الرشوة هي التي يكون الداعي فيها الحكم ، والمفروض انتفاؤه .
ثمّ إنّ الرشوة لا تنحصر في الهدايا المالية ، بل تشمل كلّ نفع سواء كان عيناً أو منفعةً أو عملًا أومدحاً وثناءً ، ونحوها .
قال السيّد في الملحقات : « الرشوة قد تكون مالًا من عين أو منفعة ، وقد تكون عملًا للقاضي كخياطة ثوبه أو تعمير داره أو نحوهما ، وقد تكون قولًا كمدحه والثناء عليه لإمالة قلبه إلى نفسه ليحكم له ، وقد تكون فعلًا من الأفعال كالسعي في حوائجه وإظهار تعظيمه وتبجيله ونحو ذلك ، فكلّ ذلك محرّم ؛ إمّا لصدق الرشوة عليها أو للإلحاق بها » « 1 » .
ونحوه في الجواهر حيث قال : « إنّ الرشوة خاصّة في الأموال وفي بذلها على جهة الرشوة ، أو أنّها تعمّها وتعمّ الأموال بل والأقوال ، كمدح القاضي والثناء عليه والمبادرة إلى حوائجه وإظهار تبجيله وتعظيمه ونحو ذلك ؟ - إلى أن قال : - قد يقوى في النظر : الثاني ، وإن شكّ في بعض الأفراد في الدخول في الاسم أو جزم بعدمه فلا يبعد الدخول في الحكم » « 2 » .
وممّا ذكر يظهر حكم المعاملات المشتملة على المحاباة والمساهلة والمسامحة ، كبيعه من القاضي ما يساوي عشرة دراهم بدرهم ؛ فإنّه داخل تحت عنوان الرشوة ، سواء كان غرضه الأصلي من المعاملة هو حكم القاضي له باطلًا أو مطلقاً - حقّاً أو باطلًا -
هامش
( 1 ) الملحقات / ج 3 ، ص 23 .
( 2 ) جواهر الكلام / ج 22 ، ص 147 .