الحديث « 1 » .
والوجه في توثيق الرواية : أنّ إسحاق بن إبراهيم الحصيني - الواقع في سند الرواية - وإن لم يصرّح بوثاقته إلّا أنّ الوحيد البهبهاني قال : « الأقرب قبول قوله ؛ لكونه وكيلًا » « 2 » . وهو يقتضي الوثاقة ، وأمّا نصر بن قابوس فقد صرّح بوثاقته الشيخ المفيد في محكيّ الإرشاد .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كونه في كلام - سواء كان باطلًا أو حقّاً - أو لم يكن هناك كلام .
وغير خفىّ أنّ كلمة اللعن ظاهرة في الحرمة خصوصاً مع اقتران هذه الجملة مع لعن المنجّم والكاهن والساحر ، والمفروض أنّ حرمة هذه الأمور من الواضحات .
ومنها : صحيحة الريّان بن الصلت المرويّة في عيون الأخبار ، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن الريّان بن الصلت قال : سألت الخراساني قدس سره عن الغناء وقلت : إنّ العبّاسي ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء ؟ فقال : « كذب الزنديق ! ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء فقلت : إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء ، فقال : يا فلان ، إذا ميّز الله بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء ؟ قال : مع الباطل ، فقال : قد حكمت » « 3 » .
والظاهر منها الحرمة ، كما يشهد لذلك قوله عليه السلام : « كذب الزنديق ! ما هكذا قلت له » . هذا مضافاً إلى تصديق تطبيق الباطل عليه ، ومن المعلوم أنّ نفي الترخيص يساوي
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث / الباب 20 من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 .
( 2 ) منتهى المقال / ص 49 الطبع الحجري .
( 3 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 306 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، ح 13 .