لأنّه صوت « 1 » » « 2 » .
ومقتضى إطلاقه هو كون كلّ صوت غناءً ولو لم يكن لهويّاً ، أللّهم إلّا أن تكون اللام في « الصوت » لام عهد وإشارة إلى المفهوم المعيّن المتعارف منه ، فتأمّل ؛ إذ لا شاهد لحمله على الخاصّ .
وقال الفيروزآبادي في القاموس : « والغناء - ككساء - من الصوت : ما طرب به » « 3 » .
ولا يخفى عليك أنّ تفسير الغناء بالصوت المطرب إن أريد به بيان موضوع أدلّة الحرمة فهو ، ولكنّه لا يناسب شأن اللغوي ، وإن أريد به بيان اللغة فلا وجه لتخصيص الغناء بالمطرب مع كونه أعمّ منه في اللغة كما عرفت من المصباح المنير .
وقال الزبيدي في تاج العروس بعد نقل كلام صاحب القاموس : « قال حميد بن ثورة : عجبت به أنّى يكون غناؤها . وفي الصحاح : الغناء - بالكسر - من السماع . وفي النهاية : هو رفع الصوت وموالاته » « 4 » .
ثمّ إنّ المحكي عن الكلّيات أنّ : « الغناء - بالضمّ والمدّ - التغنّي ، ولا يتحقّق ذلك إلّا بكون الألحان من الشعر وانضمام التصفيق لها ، فهو من أنواع اللعب » « 5 » .
ولا يخفى ما فيه من الضعف ؛ حيث إنّ مقتضاه هو نفي الغناء عمّا لا ينضمّ إليه التصفيق ، والمعلوم خلافه . هذا مضافاً إلى أنّ تخصيصه بالشعر محلّ تأمّل .
هامش
( 1 ) ويشهد له : الحداء والدعاء بالضمّ .
( 2 ) المصباح المنير / مادّة « الغناء » .
( 3 ) القاموس المحيط / مادّة « الغناء » .
( 4 ) تاج العروس / مادّة « الغناء » .
( 5 ) حكاه عنه في أقرب الموارد .