ولعلّ قيد « الباطل » متعلّق بالنوائح .
وقال ابن البرّاج في المهذّب : « وأمّا المكروه : فجميع ما كره من المآكل والمشارب . . . وأجر المغنّيات في الأعراس إذا لم يغنّين بالأباطيل والضرب » « 1 » .
وجواز الغناء في الأعراس قيّده بما إذا لم يكن باطلا ومقترناً بالملاهي .
وقال الراوندي في فقه القرآن : « ومتى علم الإنسان أو غلب على ظنّه أنّه لا يتمكّن من جميع ذلك فلا يجوز له التعرّض له على حال . وعن أبي بصير : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب المغنّيات ، قال : « التي تدعى إلى العرائس ليس به بأس ، والتي يدخل عليها الرجال حرام ، وهو قول الله تعالى :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
« 2 » » « 3 » » « 4 » .
وقال ابن زهرة في الغنية : « فأمّا المحظور على كلّ حال : . . . وآلات الملاهي ، والزمر ، مثل الناي وجميع ما جرى مجراه ، والقصيب ، والشين وما جرى مجرى ذلك ، والحبال ( والطبال ظ ) على اختلاف وجوهه وضروبه وآلاته ، والغناء » « 5 » .
وقال الكيدري في إصباح الشيعة : « ولا يجوز بيع أنواع الملاهي كالطنابير والعيدان وغيرهما . . . وكسب المغنّيات والنوائح بالأباطيل . . . ولا بأس بأخذ اجرة المغنّية في الأعراس إذا لم تغنّ بالأباطيل ولا يدخلن على الرجال » « 6 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق / ص 132 .
( 2 ) سورة لقمان / الآية 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة / ج 17 ، ص 120 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 4 ) سلسلة الينابيع الفقهية / ج 13 ، ص 181 .
( 5 ) المصدر السابق / ص 208 .
( 6 ) المصدر السابق / ص 275 .