مانع عن صعود العمل إلى الله تعالى ، ومانع من قبوله - لا يقتضي البطلان ؛ فإنّه أعمّ ، وكذا ما يظهر من كثير منها من أنّه محرّم ؛ فإنّه لا ينطبق على العمل ليوجب امتناع التقرّب به كما لا يخفى » « 1 » .
فالأقوى : أنّ العمل لا يبطل بالعجب المقارن ؛ لما عرفت من عدم دلالة الأدلّة عليه ، ولأنّ مقتضى الأصل هو عدم كونه مبطلًا ، وإن كان الأحوط هو الإعادة أو القضاء لحكاية القول بالبطلان عن بعض المشايخ في الجواهر ومصباح الفقيه .
الجهة الخامسة : في عدم إضرار العجب بصحة العمل
إنّ العجب - كما عرفت - لا يضرّ بصحّة العمل ، ومع عدم إضراره بها يكون العمل الاستئجاري المأتي به بالعجب مسقطاً لذمّة المنوب عنه ومقرّباً . نعم ، إنّ العجب يوجب إبطال الثواب أو نقصانه .
وهل يضرّ ذلك بالعمل الاستئجاري أو لا ؟
الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ النظر في الاستئجار إلى الإتيان بما يكون صحيحاً وموجباً لسقوط الذمّة ، ولا نظر فيه إلى خلوّ المأتي به عمّا ينقص ثوابه .
هذا مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ إبطال الثواب ونقصانه من جهة عمل النائب بما هو نائب لا عمل المنوب عنه . نعم ، لو اشترط على النائب أن يأتي بالعمل خالياً عمّا ينقص ثوابه ، فإذا تخلّف عنه وأتى بما ينقص سقط ما في ذمّة المنوب عنه ، ولكنّ النائب لا يستحقّ اجرة المسمّى .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى / ج 6 ، ص 29 .