بالنظم بمثل قوله صلى الله عليه وآله للشاعر : « اهجُ المشركين ؛ فإنّ روح القدس معك ما هاجَيْتَهم » ، وقوله : « هجُهُم ؛ فإنّ جبرئيل معك » « 1 » .
ومنها : ما دلّ على ارتياح النبيّ صلى الله عليه وآله ونشاطه ببعض الأشعار ، كارتياحه لشعر عمّه شيخ الأباطح أبي طالب - سلام الله عليه - لمّا استسقى فسقي ، قال : « لله درّ أبي طالب ! لو كان حيّاً لقرّت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ » .
فقام علىّ بن أبي طالب وقال : كأنّك أردت يا رسولالله :
وأبيض يُسْتَسْقَى الغَمامُ بِوَجْهِهِ * رَبِيع « 2 » اليَتامى عِصْمَة للأرامِلِ
تَلُوذُ بِهِ الهُلّاكُ مِنْ آلِ هاشِم * فَهُم عِنْدَهُ فِي نعْمَة وفَواضِلِ
فقال رسولالله صلى الله عليه وآله : « أجل » . . .
وكارتياحه لشعر عمّه العبّاس بن عبد المطلّب ولشعر عمرو بن سالم ولشعر النابغة الجعدي ولشعر كعب بن زهير لمّا أنشده في مسجده الشريف لاميّته التي أوّلها :
بانَتْ سُعادُ فَقَلْبِي اليَومَ مَتْبُولُ * متيّمٌ إثرها لَم يُفْدَ مَكْبُولُ
وكارتياحه لشعر عبد الله بن رواحة ولشعر حسّان بن ثابت يوم غدير خمّ ودعائه له بقوله : « لا تزال يا حسّان مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك » .
ومن أشعاره :
يُنادِيهُمُ يَوْمَ الغَدِيرِ نَبِيُّهُم * بِخُمّ وأسْمِعْ بِالرَّسُولِ مُنادِيا
فَقَالَ فَمَنْ مَوْلاكُمُ ونَبِيِّكُم * فَقالوا وَلَمْ يُبْدُوا هُناكَ التَّعامِيا
إلهُكَ مَوْلانا وأنْتَ نَبِيُّنا * وَلَمْ تَلْقَ مِنّا فِي الوِلايَةِ عاصِيا
هامش
( 1 ) الغدير / ج 2 ، ص 23 .
( 2 ) وفي بعض النسخ : « ثمال » ؛ أي غياثهم .